تدوينات قادمة

مستقبل العلاقة بين الإخوان والنظام

التنظيم الدولي للإخوان

شبابنا علي المنتديات

خواطر مسافر

استكمال ذكريات العمل الطلابي

قطار الدعوة وقطار الحياة

بأي حال عدت يا عيد ؟؟

اجتمعت الأمة بالملايين علي عرفة لكن لم تجتمع قلوبهم ولا كلمتهم علي نصرة قضايانا المصيرية فرح الناس بالعيد ونحن معهم لكنها فرحة منقوصة عساها تكتمل

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مع الشباب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مع الشباب. إظهار كافة الرسائل

محتار

بدأت أجمع أفكاري حتي أسجل ذكريات للعمل الطلابي


ووجدت نفسي حائرا في آلية التناول

فقررت أن أستشيركم

وسأطرح هنا ما أفكر فيه

وإن شاء الله سأبني جزء كبير من قراري علي

آراء المشاركين بالنصح

هدفي من الكتابة في هذا الأمر

*نقل الخبرات المكتسبة والتجارب لأجيال الطلاب الحالية والقادمة من خلال التناول

لعدد من الأحداث الهامة خلال فترة 1988 - 2005

*فتح ساحة تفاعل حول تطوير آليات ومسارات العمل الطلابي

*تشجيع أساتذتي وإخواني ممن سبقوني وعاصروني - وما اكثرهم واقدرهم - علي تسجيل تاريخ العمل الطلابي الذي هو ملك

للأجيال وليس ملكا لمن صنعه أو عاصره

*توجيه شباب الطلاب والقائمين علي العمل حاليا إلي أهمية تحليل الاحداث والمراحل وتسجيلها أولا باول


آليات التناول المحيرة ؟؟؟؟؟

وهنا مربط الفرس والهدف من هذه التدوينه والسؤال الذي أنتظر الإجابه عليه

السؤال الأول:

    هل أتناول الكتابة من منظور شخصي من خلال أحداث مررت بها مع التوقف عند دروس مستفادة والتعليق عليها

    أم أتناول الكتابة من خلال تقسيم النشاط لمراحل مع إبراز اهم سماتها وتناول الأحداث للتدليل عليها


السؤال الثاني:

هل يكون الطرح من خلال تتبع السياسات و الوسائل والانشطة وتسلسل نموها ايجابا أو سلبا


    أم يكون الطرح من خلال المرحلة ككل والإشارة إلي التغير في الوسائل والأنشطة

السؤال الثالث:

هل أنشر الشخصيات الحقيقية صاحبة المواقف والأحداث


    أم أن ذكر الصفات والمسئوليات دون الأشخاص سيكون أكثر موضوعية وحيدة وأمنا



وفي انتظار إجاباتكم واقتراحاتكم سواء بالتعليق أو المراسلة علي الايميل


aatty1@gmail.com


قريباً


رسالة إلى (المدونين ) تلامذة البنا

نشرت هذه التدوينة علي موقع إخوان أون لاين بتاريخ 17 نوفمبر 2007 علي الرابط التالي

إلى تلامذة البنا
وكلنا تلامذة البنا وإمتداد لدعوة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
وحين أوجه حديث القلب إلى إخوانى حبات القلوب الذين تهفوا إليهم نفسى واعيش معهم وبهم فى كل أوقاتى ولا أكون مبالغا إن قلت أنهم باتوا يعيشون معى فى خيالاتى وأحلامى-أستشعر أنى أخاطب نفسى الحاضرة معهم
أما عن سبب هذه الرساله فهو

حبى الشديد لإخوانى النشطين على طريق الدعوه

وخوفى العظيم عليهم فى هذه المرحله الحرجه من عمر الدعوه وعمر الطريق الذى سلكناه عن حب وإقتناع
ولماذا الحديث للنشطين دون سواهم من الإخوه وكلهم كرام ؟
لأنهم :
· الأكثر قدره على تنشيط العمل وتفعيل مساراته
· الأكثر تواجدا على ساحة العمل العام تأثيرا فيه وتأثرا به
· الأكثر تعرضا للخطوره (الإعلاميه&التربويه&الأمنيه
· الأكثر حاجة إلى فهم قضايا الدعوه ومواقفها وحملها للخارج

فيا تلامذة البنا
إنما مبعث الخوف هو ما أراه يحاك بنا وبدعوتنا من عدو خارجى لا يريد أن تنجح فكرتنا أو تتقدم أمتنا وبالتالى فقد اعلن الحرب علينا بشتى صورها مستخدما فى ذلك كل آلياته ومن ابرزها أذنابه من الأنظمه الديكتاتوريه الحاكمه بأجهزتها الإعلاميه والأمنيه وغيرها....
وأنا هنا أقر حقيقة ولا أهرب إلى نظرية المؤامره التى يحلو للبعض تضخيمها أو تهوينها وأحيانا تجاهلها&فبرغم ما لدينا من مشكلات شخصيه ودعويه إلا أنها يسيرة الحل فى بيئه صحيه&وقابله للتزايد فى ظل التشويه والضغط والمؤامرات الدائره

بين يدى الأحداث
كثرت فى الأونه الأخيره مشاركات الشباب فى ساحة العمل العام بفضل التقنيات والمسارات الحديثه التى حفزت وسهلت وصول الأصوات الشابه وتعاليها وسط صخب المتغيرات العالميه والمحليه والتى تدعو الجميع للتفاعل معها ،فرأينا الشباب من خلال شبكة الإنترنت فى المواقع،المنتديات،المدونات&رأيناهم فى الفضائيات ومن خلال الصحف وكنا نحن شباب الإخوان بفضل الله فى مقدمة هؤلاء دوما بفضل تربيتنا على الايجابية ووجوب المشاركة الفاعلة
ووصلت فكرتنا وقضايانا إلي قطاع عريض ومتنوع من البشر وبلغات وأنماط شتي ما كان لها أن تصله لولا توفيق الله لنا ببذل هذا الجهد وهذا مما أسعدنا كثيرا.
في ذات الوقت لمسنا البعض يكتب أو يحاور منفعلا أو متأثرا برأي ما أو موقف ما – وأنا منهم- وينشر رد فعله ثم يدافع عنه وأحيانا يتجاوز البعض ويحسب أنه في معركة مصيرية لانتصار رأيه & لذا قلت لو وقفنا وقفة متأنية نقرأ الأحداث و نحلل ونتناصح ونتعاهد فيها على تقويم المسير لأن المنتظر منا معشر الشباب كثير ومتنوع ويحتاج إلي أن نكون علي بينة ووضوح من أمرنا & وأنا هنا كما أخاطب نفسي في مجتمع الشباب فقد سبقت هذا بمخاطبة اساتذتي وقيادتي من قبيل النصح والدعم ويمكن أن يسترشد في ذلك ب :
الإخوان والتدوين http://abdelatti.blogspot.com/2007/10/blog-post_11.html
&أجيال الإخوان http://abdelatti.blogspot.com/2007/10/blog-post_21.html

وقفة مع المدونات والمدونين




من أبرز الوسائل التعبيرية وأكثرها شهرة اليوم هي المدونات وهي تتميز بأنها فضاء رحب وسريع وتفاعلي ولا قيود عليه إلا ضمير المدون وثقافته ومنطلقاته وبالتالي لاقت رواجا بين شباب الدعوة أكثر مما لاقاه العديد من الوسائل الأخري وبدأ الشباب في تفعيل دورهم والتواصل مع العالم الخارجي فوجدنا من يكتب الشعر ومن يصمم الصور ومن يحلل السياسة ومن يدافع عن حقوق الإنسان ومن ينشر الأناشيد والفعاليات المسجلة ومن
ورغم كل هذا التنوع والنجاحات الملموسة في وصول الخطاب الإخواني الشبابي والمواهب الصاعدة وإبراز قضايا الحريات ووجوب التغيير السياسي في المجتمع المصري بل وتعدي ذلك للساحة العربية – بمشاركة كل قوي الإصلاح في الوطن – إلا أن من استحوذ علي النصيب الأكبر من الاهتمام إيجابا وسلبا كان هؤلاء الذين تحدثوا عن الداخل الإخواني وخاصة من أطلقوا شعارات التغيير والاصلاح والتمرد وإلقاء الأحجارلتحريك المياه والأمواج ونقد الذات وذلك لأن كل المحيطين لم يعتادوا ذلك النوع من الحديث ولا هذه المفردات & فقبل الانفتاح الإعلامي لم يكن غير الإخوان يعلم عن الأمور الداخلية للدعوة إلا بعض الأدبيات والرموز التاريخية وفكرة عامة عن الدعوة أنها قائمة علي السمع والطاعة والانضباط الشديد لأفرادها والنشاط الموسمي في الانتخابات المختلفة والتواجد الواسع في بعض الميادين والملاحقات الأمنية المستمرة للقيادات والأفراد والمؤسسات
وأيضا الصف الإخواني كان لا يعرف غير البريد الصاعد والهابط من وإلي القيادة بمستوياتها عبر الأسر والمؤسسات الداخلية بضوابطها ومداها الزمني الطويل نسبيا
فاستيقظ الجميع علي لون مختلف من الحوار العلني والرؤي النقدية و كان أغلبه إيجابيا من وجهة نظري في سرعة وصول الآراء المختلفة والشجاعة والأدب غالبا في طرح الأفكار وإظهار الالتزام الدعوي والتنظيمي ومد جسور التواصل مع عدد من الباحثين والمحللين والتيارات الأخري &والبعض منه كان سلبيا وحتي هذا السلبي كثيرا منه تم الاعتذار عنه أو إعادة توضيحه
أما ما يؤخذ علي شباب المدونين الذين تبنوا هذا اللون من الحوار الآتي :
1. استخدامهم لمفردات تناسب الحزبيين والإعلاميين أكثر منها تناسب الصف الإخواني في حديثهم الموجه له فمثلا تم توجيه الكلام بصيغة النقد لا النصح & وطلب البعض بالاصلاح والتغيير بدلا من التقويم والتطوير & ونادي البعض بالفصل بين الدعوي والسياسي بدلا من احترام التخصص والمؤسسية داخل منظومة العمل الإخواني وهكذا وربما يكون هذا للتأثر بالمحيط أو لجذب القارئ للاستماع لوجهة النظر
2. خوض بعضهم لمناقشة بعض المشكلات الفردية بأسلوب التعميم & فمثلا عندما يواجه أحدهم موقفا سلبيا من مسئول تربوي أو إداري فلا يصح أن يسحب الأمر علي منظومة العمل التربوي والمناهج والمتابعة مما يعكس صورة سلبية عامة
3. شخصنة البعض لكثير من الآراء والقضايا والمواقف بنسبها إلي فلان أو إلي جيل ما رغم أنك لو حدثت المنسوب إليه الأمر لوجدت الأمر مختلف رؤية &تعصبا ؟
4. إفراد مدونات بذاتها لهذا الغرض مما أعطي انطباعا لدي البعض بأن هناك تيار أو جيل يريد أن يؤسس لمرحلة جديدة وبرؤية خاطئة وخطوات متسرعة وقد يضر ذلك به وبالدعوة كلها مما جعل البعض يظهر قلقا أو استنكارا للوسيلة ككل ويتعامل معها ومع نشطائها بنوع من التحسس

أما من هم خارج الإخوان فكل قد وجد مبتغاه في هذه الكتابات الشابة الجديدة :
· فالباحثين والنشطين السياسيين المحترمين وجدوها دليلا علي حيوية الجماعة وتجددها ووجود مساحات للحراك الداخلي وتجربة محمودة للإخوان بأن سمحوا لأفرادهم بهذا وهو موقف الغربيين خاصة والمهتمين بشأن دراسة الحركات الإسلامية وبالتالي بادروا بمد الجسور وتكوين العلاقات لإثراء أبحاثهم بمزيد من التعرف علي لون من الداخل الإخواني
· والمتربصين السياسيين بالاخوان وبمساعدة أجهزتهم الأمنية والسياسية والاعلامية وجدوها فرصة سانحة لالتقاط الخيط والنفخ في النار والحديث عن الانشقاقا ت والتمرد ورأوا أنهم ربما ينجحوا في اشغال الجماعة داخليا وإرباكها علي الساحة لمزيد من تحقيق مخططهم & ولكن التجربة تقول عكس ذلك فلا الإخوان بهذه السطحية ولا الشباب هذا مستهدفه & ولا المنصفين يرون ذلك حادثا بإذن الله

أما عن أبرز المظاهر السلبية العامة للنشاط الاعلامي الشبابي مؤخرا كما رصدتها كانت:

1. عدم إكتشاف بعض الشباب لذاته وقدراته وبالتالى انطلق يشارك هنا وهناك دون أن يحدد أولوياته أو شكل عطائه فأهدر كثيرا من وقته وجهده فى غير المفيد
2. قلة الثقافه العامه لدى البعض مما جعل ركيزتهم هى مختصرات الأخبار أو النقل عن بعض المصادر الإعلاميه غير الموثوق بها أو إجتزاء فهم الموضوعات مما أدى إلى ضعف الرؤيه
3. عدم إلتزام البعض بآداب الحوار سواء داخليا أو خارجيا،أى سواء كان الحوار مع أقرانه أو أساتذته فى الصف الإخوانى أو كان الحوار مع أو عن الآخر خارج الصف الإخوانى فرأينا من يضيق صدره بمن يخالفه الرأى ومن يتهم النوايا ويشكلك فى المقاصد،ومن يهاجم دون تبين أو من يدافع دون إستماع أو تفهم ،ومن يجرح الأشخاص وينعتهم بأوصاف صعبه ومن يسفه الآراء ومن...ومن....وكله لا يصح حتى مع من يخالفنا الوجهه ناهيك أن يكون منا
4. إنزلق البعض فى كتاباته وحواراته إلى ( نحن وأنتم ) حتى تخيل البعض أننا سنتحول إلى المحافظين والديموقراطيين أو إلى الصقور والحمائم؟؟!!
5. إنحرفت بوصلة البعض فبات جل همه أن يتحدث إلى نفسه أو عن نفسه (الدعوه) دون التطرق إلى الرؤيه الشامله وبالتالى تحولت كل السهام سواء الأعداء او الأنصار وبعض الأصحاب إلى داخل الصف وتركت الزود عن الحمى ورد الهجوم الخارجى أو على الأقل لم تتوازن فى التعامل بينهم دون تقدير للظرف الحادث في ظل متغيرات داخل الصف وخارجه
6. لم يحسن البعض إختيار العناوين أو الموضوعات أو وسيلة ومكان وزمان طرح الموضوع فبتنا نرى آراء جيده تحرف عبر وسائل مشبوهه أو منابر متحامله فتشوه مضمون الرساله وتستعدى البعض عليها،وآراء أخرى ركيكه تدق لها الطبول وترفع الزينات لغرض غير غائب عنا فى إطار الحمله المسعوره علينا

ومن وجهة نظرى أن هناك مجموعة من الأسباب أدت إلى ذلك منها:
1. قصور فى تربية النخبة والقيادات الشابة بحيث لا تسير التنمية الفكرية والدعوية والحركية بمعدل متوازن وخطى تناسب فى معدلها السرعة الفائقة للانفتاح العام الموجود.
2. إنشغال معظم القيادات الوسيطه المحتكه بالشباب والقائمه على تربيته بالعمل التنظيمى مما أفقدها القدره على تفهم إحتياجاته وعلاج أمراضه وتوظيف طاقاته...
3. الطبيعه التفاعلية والحماسية للشباب والتى تناسب تماما الوسائل الحديثة كالمدونات والتعليقات وحوارات القنوات ومظاهرات الميادين والنقابات &فى ذات الوقت حدث تراجع أو توقف لبعض مسارات التربية الجماهيرية الداخلية مثل المؤتمرات والمخيمات والندوات والمسابقات فبات الشباب ينفق جل وقته في هذه الساحات التفاعلية
4. إندفاع العديد من الشباب لخوض غمار العمل العام دون التحصن بالأخلاق المتكامله والأفكار المتوازنه والرؤى الواضحه وتزامن ذلك مع تنامى فى إعلان الإخوان عن هويتهم للمجتمع وبالتالى رفع الجميع الرايه وصنع من نفسه رمزا وحاميا لحمى الدعوه ومعبرا عنها وقد يكون ضارا بها بأفعاله وأرائه أحيانا وفي ساحة العمل العمل يصعب التمايز طبقا لمستوي الفهم والتربية ولكن يكون الحاكم القدرة علي الأداء والنشاط والتأثير
5. إستخدام بعض وسائل الإعلام والأجهزه التي تشكل الرأي العام وتوجهه لموضوعات الإثاره والتسويق لشغل الرأي العام عن قضايا هامه أو التمهيد لأهداف خاصة & وهم يرون الإخوان ماده خصبه لذلك ويجيدون فتح المساحات المحسوبه لبعضهم وتوظيف كلام وطاقات البعض الآخر

وأخيرا يا تلامذة البنا لننطلق نحو العلاج وهذه بعض مرتكزاته :
1. وقفه جاده لكل منا مع نفسه تتسم بالصدق والشجاعه،يقيس فيها مدى القرب والبعد عن المنهج والأخلاق الصحيحه للدعوه ويشخص الداء ويصف الدواء لنفسه أو بمعاونة من يثق فيهم (كل امرئ بما كسب رهين)
2. تنقية السرائر ونزع الضغائن والتسامح مع المحبين والمخالطين بل والمخالفين وتذكر أننا ننطلق من قاعدة الحب فى الله فى سباق نحو الجنان
3. أن نبادر نحن المدونون بعمل ميثاق شرف إعلامى داخلى يجمع بين أصول التعامل مع الوسيله وتشجيع المبادرات وإنطلاقا من أخلاق الإسلام
4. أن يزيد الشباب من إحتكاكه بالعلماء والمشايخ والمربين والمتخصصين بنية التعلم والتبصر وإستيضاح المواقف قبل الحكم عليها والتعامل معها
5. أن تركز الجماعه على برامج تربية وتأهيل الشباب وحسن إستيعابهم وأن تتعامل مع الأفكار والأطروحات الجديدة بمزيد من الحوار والتفاعل وأن ترحب بكل فكرة أو نصح بغض النظر عن لغتها أو قائلها ومكانها من منطلق ( الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها فهو أحق الناس بها )

فإلي العمل الجاد الدؤوب في ميادين الدعوة الرحبة
تبني سواعدنا بتوجيهات جماعتنا
صفا واحدا متراصا منضبطا منطلقا مبدعا
&
شعاره:


الله غايتنا

والرسول زعيمنا

والقرآن دستورنا

والجهاد سبيلنا

والموت في سبيل الله أسمي أمانينا

أجيال الإخوان

الأجيال فى الإخوان
عرفت جماعة الإخوان المسلمين منذ أسسها الإمام الشهيد الموهوب مجدد القرن الماضى حسن البنا بكبرى الحركات الإسلاميه المعاصره وشقت الجماعه طريقها وما زالت وسط أمواج عاتيه وصخور & ومكائد ضخمه وحروب شرسه &
ولكنها ظلت شامخه بفضل الله
لم تلن لها قناة.. ولم تفرط فى الثوابت.. ولم تنحرف عن الأهداف.. ولم يستطع أحد أن يستأصلها أو يوقف مسيرتها
رغم كثرة وتنوع المحن

فكيف ولماذا هذا الصمود والثبات؟
ثم لماذا الخوف والإنزعاج؟

أما لماذا الصمود والثبات من وجهة نظرى:
1. لأنها دعوة ربانية وغرس الله وما يغرسه الله لا يمكن لبشر أن يقتلعه
2. لوضوح الرؤيه والفهم الشامل ووسطية الفكر عبر تاريخها
3. لمرونة التخطيط ومجاراة الظروف والأحداث والتعامل الواقعى مع الأمور
4. لدقة التنظيم القائم على العقيده والعلم وتوارث الأجيال القائم علي التربية
5. لعالمية الهدف انطلاقا من عالمية رسالة الإسلام
وأمور أخرى قد تغيب عنى أوأراها أقل أهميه

أما الخوف والإنزعاج داخل الجماعه فهو سمة دائمه ومصاحبه لقيادة الجماعه مثل:
· الخوف من الإنحراف عن الأهداف المسطره خاصه الإستراتيجيه منها
· الخوف من بطش الأنظمه بالقواعد نتيجة قرارات أو مواقف خاطئة من القيادات
· الخوف من الإنشقاقات والجيوب نتيجة الأفكار المختلفه أو الإنحرافات التنظيميه
· الخوف على الأجيال القائمه أو القادمه من الضعف التربوى وتوابعه

ولعلنى لم أذكر من أنواع الخوف (الخوف من الأعداء أو من المنافقين) لأن كلاهما متوقع ومسارات ووسائل التعامل معه معروفه ومجربه وناجحه بفضل الله

فهل خوف الإخوان على أجيال الدعوه -أو من أجيال الدعوه كما يصوره البعض - له مبرراته ؟؟
كيف نتعامل معها لصحة الأجيال وسلامة السير وضمان التقدم!!
فمنذ عرفت الإخوان وأنا أرقب سلوك المربين والقيادات عن قرب أو بعد
وأحيانا أتدخل.. وكثيرا أنشغل.. ونادرا ما أسكت..
سواء كان الموقف إيجابيا أو سلبيا

مناقشة عامة لفكرة الأجيال
الحقيقة أن فكرة وجود أجيال داخل أي مجتمع بشري أو غير بشري أيضا هي فكرة صحيحة من حيث الزمان والمكان والمضمون فمثلا جيل الصحابة غير جيل التابعين وجيل الخلافة العمرية غير جيل خلافة سيدنا علي كرم الله وجهه &
وهكذا في كل عوالم الأحياء وحتي في عالم الاختراعات والمقتنيات لاشك أن جيل التلفاز البلازما الآن مختلف عن الملون الذي وجد من عشرات السنين أو الأبيض والأسود الذي سبقه وإن كان الجميع يؤدي نفس الوظيفة لكن بامكانات وظروف وتقنيات مختلفة


واختلاف الأجيال عن بعضها في السمت العام والخصائص والامكانات يرجع إلي:
اختلاف المناخ الذي ينشأ فيه هذا الجيل (علميا – سياسيا- اقتصاديا – اجتماعيا - ......)
اختلاف الثقافة السائدة في المجالات المختلفة وقتها

هل هي تعددية أم أحادية سياسية & هل هو سوق اقتصادي مفتوح أم اشتراكية & .....
0اختلاف الواقع الداخلي للمؤسسة من حيث عددها وقيادتها ولوائحها
وامكاناتها وأهدافها المرحلية و تعامل السلطة والمجتمع المدني معها وحجم الحركة المتاح لها

واذا طبقنا ما سبق علي جماعة الإخوان المسلمين لوجدنا أن هناك اختلافات بين الأجيال وبعضها
فمثلا جيل التأسيس في عهد البنا

والذي كان هدفه غرس الدعوة ونشرها في كل مكان متاح واسماع الناس بها وما كان يحيطه من استعمار عسكري وفساد حكم ملكي داخلي ومنافسة سياسية حاده
يختلف عن
جيل المحنه
الذي بدأ باغتيال الإمام المؤسس والزج بأغلب الأعضاء للسجون والمعتقلات ليتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب النفسي والبدني ويخرج القليل منهم متمسكا بدعوته ليواصل المسير علي ذات الطريق متأثرا بتجربته - ولا يستطيع أحد أن يفكه عنها وهذا حقهم –
ويختلف أيضا عن
جيل نشأ في السبعينات
في ظل انفتاح دعوي وحراك عام وأحادية حركية للنشاط الإسلامي داخل الجامعات وفي أوساط الشباب بتوجهاته المختلفة والتي تباينت من بعد ليصب رصيدها الأعلي في تنظيم الإخوان وتأسيس وانتشار لعالمية الصحوة الاسلامية
ومن بعد يأتي جيل آخر
شهد نشاطا وحراكا علي المستوي المؤسساتي والعمل التخصصي
سواء الداخلي ( تنشيط وتجويد الأقسام الفنية المتخصصة واعادة هيكلة الجماعة في ظل الانتشار)
أو العمل الخارجي (خوض الانتخابات العامة والطلابية والنقابية وتأسيس الجمعيات والحراك مع المجتمع )
ثم يأتي من بعد وفي العقد الأخير
جيل الانسداد السياسي
الذي لم ير مؤسسة ولا نشاط رسمي ولا اعتراف شبه ضمني يعمل من خلاله أحد .......الخ
ولكن تنطلق أمامه ثورة المعلومات والاتصالات

والتنمية البشرية فينشأ فضاء مختلفا يواكب طموحه ويدعم جهوده ويفتح علاقاته بالعالم أجمع

والسؤال الآن هو كيف يمكن الجمع بين كل هذه الأجيال – باستثناء جيل المؤسسين الذين لم يبق منهم أحد إلا النادر رحمهم الله وتقبل من الجميع عطاؤه- بتجاربها وخصائصها المختلفة في إطار منظومه واحدة ذات أهداف مشتركة وتناغم في الأداء والتزام في الضوابط ليعطي شكل العمل الجماعي السليم الذي طالما درسناه وخططنا له ونادينا به ؟؟؟

والإجابة أراها في عبقرية البناء الروحي والفكري والتنظيمي الذي تقوم عليه الجماعة من :
اجتماع الكل تحت أهداف عامة عالمية مشتركة لا تتحق وتنتهي الا بانتهاء الحياة وهي تحقيق مفهوم الأستاذية للعالم *
توافق الجميع وعمله طبقا لمراحل التغيير المحددة بدءا من الفرد المسلم ومرورا بالأسرة والمجتمع والحكومة والدولة والخلافة ووصولا للأستاذية
*قيام الدعوة علي تنظيم واضح ولوائح مطبقة وهياكل منتخبة واجراءات سليمة لا يعفي منها بعض الأخطاء في التطبيق وهناك فارق بين علانية الدعوة ومعرفة الرموز والتعريف بالنظام الداخلي وبين المطالبة باتاحة كل المعلومات والبيانات الداخلية للجميع في مناخ استبدادي يضر بمصلحة الدعوة كثيرا ولا يفتأ عن حربها ليل نهار
*اعتماد الدعوة علي نهج تربية وتكوين الأفراد وفق مراحل محددة ومناهج مصممة وأركان للبيعة ومقومات للفرد المسلم وصفات للأخ العامل وواجبات عليه

ولعلني هنا أختلف مع طرح البعض بأن ما يجري داخل الجماعة هو مدارس فكرية مختلفة لأن هناك فارق بين دعوة تقوم علي الثوابت والأسس السابقة ويرتضي أفرادها ذلك وبين تنظيم يقوم علي اهداف محدودة ولا يربي افراده أو يلزمهم بمناهج وضوابط محددة وبالتالي تنشأ بينهم مدارس مختلفة في الفكر والتنظيم والادارة والتطبيق وهذا ما لا أراه بين أجيالنا
قد أتفق مع احبتي أن كل جيل له ما يميزه طبقا للعوامل السابق ذكرها وقد يشارك أفراد من أجيال مختلفة بعضهم البعض عددا من الصفات او الممارسات لتشابه ظروف النشأة أو البيئة أو الثقافة لكن هذا لا يعني أنهم مدارس مختلفة قابلة للتجزئة او الانشقاق أو حتي الاختلاف غير الصحي

وقد رجعت إلي معظم ما كتبه الشباب علي المدونات والمواقع والحوارات واستمعت إلي كثير مما قاله الشيوخ لأحاول تحديد أوجه الاختلاف فوجدت الآتي :

أن أغلب ما يشكو منه الشباب هو:
ضيق المساحات المتاحة أمامهم للحركة والتعبير والتفاعل
ضعف ثقة الشيوخ في قدراتهم وقلة الاستماع لهم
تصنيف الاخوان كمدارس فكرية وليس كأجيال متفاوتة الأعمار والقدرات والاتجاهات
تبرم الشباب من انزعاج الشيوخ لموجة النقد الذاتي وحركة التدوين وشعورهم بأن هناك تحركات لتقويض هذا المجال
ملاحظات علي بعض المسئولين تربويا واداريا رغم أن أغلبهم ليسوا شيوخا

أما الشيوخ فيروا :
الشباب يحتاج مزيدا من التربية والاهتمام والحوار
الشباب دائما متحمس وعاطفته تسبق حكمته
الشباب مفتون بالعمل الاعلامي والسياسي وأولوياته غير واضحة

أما كاتب هذه السطور فيري الأمر بقلبه وعقله عن بعد من الميدان وبمعايشة يومية للأحداث - وقد يكون في هذا إيجابية التفكير بعيدا عن الضغوط - ويحاول أن يكون حياديا فيقول:

يا مشايخنا وقادتنا أحفادكم وأبناؤكم في حاجة إلي حواركم ومجالستكم والاستماع إليهم وتقبل خطأهم قبل صوابهم وتوظيف حماستهم واكبار مواهبهم
يا مشايخنا وقادتنا عودوا بالذاكرة إلي أيام الشباب وتذكروا أفعالكم وانطلاقاتكم وكيف أثرت العمل وضرته في ذات الوقت فالكل يصيب ويخطئ
يا مشايخنا وقادتنا أري من أولوياتكم التركيز علي كليات الأمور واستراتيجيات العمل وصياغة الرؤية ومراقبة الأداء وتوجيهه فبالله عليكم لا تغرقوا في التفاصيل وتنشغلوا بالتنفيذ فالامر أكبر من ذلك
يا سادتنا وكبراءنا لتعلموا أن قافلة الشباب المنفتح المجاهد الذي ارتضي هذا الطريق رغم وعورته تسير في خط أحسبه صحيح في أغلبه وتحتاج رعايتكم ودعمكم المعنوي قبل المادي والتوجيهي لا التثبيطي فماذا أنتم فاعلون؟

يا أحبتنا عجلة الزمان صارت غاية في السرعة ولم يعد هناك مكان للمتباطئين ولم يعد الشباب يتحمل أن يسمع أن سبب البطء هو اتساع الرقعة أو كبر حجم الكيان لأن التقنيات الحديثة والعلوم الإدارية تطورت لتواكب هذا التطور فدعونا نصارح أنفسنا ( ما زلنا نعاني البطء

ولا داع في ذات الوقت أن يبرز مصطلح المحافظة علي الثوابت لأن الجميع يستخدمه لاثبات وجهة نظره في الفروع فلنتفق علي الثوابت أولا ثم يتحمل الجميع مسئولية الدفاع عنها وان كان هناك اتفاق عليها فمن حق الجميع أن يفهمها ويناقشها ليتبناها بعد قناعه

)
يا أيها المربون والمشرفون والناقلون لتوجهات وتعليمات القيادة اتقوا الله في الشباب وكونوا خير وسيط وناقل منهم واليهم وداعما لهم

أما أنتم أيها الشباب فاسمعوا لإخوانكم بأذن الإبن وقلب المحب المخلص ولسان المتعلم
ولا يمنعنكم الحياء من النصح

ولا الخوف من الجهر بما تعتقدون

ولا ظلم القائل أو الناقل لنفسه من الاستمرار


دعوتنا بخير وأجيالنا بخير والأمة بخير ما دمتم بخير
فإلي العمل ولا شيئ غير العمل وتقبل الله منا ومنكم